جودة خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة العامة في المدارس الأردنية: رصد وواقع حال


الخميس 27 أبريل 2023
جودة خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة العامة في المدارس الأردنية: رصد وواقع حال

تعد سلامة المياه وجودتها حقاً من حقوق الانسان وعنصرًا أساسيًا للتنمية البشرية ورفاهيتها، ويحق للجميع الحصول على المياه، بصورة كافية ومأمونة، ومقبولة، وميسورة التكلفة ويسهل الوصول إليها فعلياً للاستخدام الشخصي والمنزلي. ولكل طفل الحق في الذهاب إلى المدرسة والتواجد في بيئة نظيفة وآمنة.  وسوف يؤثر عدم توافر مياه صالحة للشرب ومراحيض، ومرافق غسل اليدين في المدرسة، سوف يؤثر بشكل كبير على الأداء الأكاديمي للطالب والانتظام في الدراسة.

وتحت شعار - تسريع خطى التغيير- من أجل ضمان فرص وصول الجميع إلى مصادر المياه المأمونة والصرف الصحي في اليوم العالمي للمياه لعام 2023.  تم التأكيد على وجود حاجة ملحة لتسريع التغيير لتقع مسؤوليته على الجميع لاتخاذ الإجراءات اللازمة في حياتهم اليومية لتغيير أساليبهم في استخدام المياه واستهلاكها وإدارتها. إن التزود بمياه صالحة للشرب يجب أن يكون جزءً من الاستراتيجية الشاملة حول التغييرات الصحية الدائمة في المدن والمجتمعات الريفية ومناطق الطوارئ والمدارس لنتمكن من القضاء على الأمراض التي تنتقل عن طريق المياه، ولهذا علينا إجراء تحسين في مجال الصرف الصحي والنظافة العامة إلى جانب الحصول على المياه كميا ونوعيا.

أن عدد الطلبة الملتحقين في المدارس الاردنية حوالي 2.2 مليون طالب وطالبة، وأكثر من 50٪ منهم طلاب مسجلون في المدارس الحكومية. وأيضا ما يزيد عن 40% من السكان في الاردن تحت سن 18 عامًا. وبالرجوع الى تقرير خط الأساس العالمي والذي أعدته منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) ومنظمة الصحة العالمية لعام 2018 ولعام 2020، والخطة الوطنية للنمو الاخضر ودراسات أخرى نجد ما يلي:

اظهرت نتائج الرصد أن تغطية خدمات مياه الشرب الأساسية في المدارس الاردنية 93%. بينما 77٪ من المدارس التي تم تقييمها حصلت على المياه أقل من 4 مرات في الشهر، و 8٪ من المدارس حصلت على الماء مرة أو مرتين شهريًا و3٪ لم يحصلوا على الماء مطلقًا. ووجد تقييم المدارس الحكومية أن 10٪ من المدارس تعتمد على صهاريج المياه كمصدر رئيسي لمياه الشرب أو لتكملة الإمداد العام، و40٪ من المدارس التي شملها المسح ذكرت أن التخزين المتاح لم يكن كافيا لتوفير (الحد الأدنى الوطني 10 لترات) من الماء لكل طالب في اليوم.

وأيضا وللأسف أن نسبة تغطية خدمة الإصحاح الأساسية في المدارس لا تتجاوز 33% وتليها اليمن 25% والتي تمثل أدنى النسب لدول شمال أفريقيا وغرب أسيا. ونسبة المدارس التي لديها مرافق صحية محسنة ومعدلة ومزودة بتسهيلات لذوي الإعاقة محدود الحركة 11%. أما تقديرات لكافة عناصر البنية التحتية للمدارس الابتدائية حوالي 36% الطاقة الكهربائية، 13% خدمات الانترنت لغايات التعليم، 13% توفر أجهزة حاسوب.

من المسلم به على نطاق واسع أن الوصول للمياه والإصحاح والنظافة الصحية يعد أساسا ضروريا لإنشاء بيئة تعلم آمنة وصحية لطلاب المدارس. فعلى سبيل المثال، على وزارة التربية والتعليم ومن خلال نظام إدارة المعلومات لديها يجب أن تتوفر بيانات كافية ومعالجة للثغرات وموائمة للتعاريف وللمصطلحات العالمية بما يخص تغطية الخدمات الأساسية للنظافة الصحية (بما يخص الفتيات) وتوافر الصابون لغسل الايادي في المدارس الأردنية. وأجراء بحوث ودراسات تتعلق بجودة نوعية المياه في المدارس وخصوصا في الأرياف.  وهناك أيضا حاجة لدراسات استطلاعية تأخذ رأي الطلاب والمعلمين وتشمل الاعتبارات الرئيسية مثل السلامة، والراحة، والخصوصية، والنظافة والتخلص من النفايات وسهولة الصيانة، ومستوى الخدمة عند استخدام المرافق الصحية في مدارس الاناث والذكور والابتدائية والثانوية وفي جميع محافظات الأردن.