دراسة تحليلية واستشرافية تبحث في مستقبل الأمن المائي في سوريا خلال الفترة 2026–2036، في ظل تداخل تغير المناخ وتذبذب الهطولات والجفاف واستنزاف المياه الجوفية وتضرر البنية التحتية وضعف كفاءة استخدام المياه، وما يترتب على ذلك من انعكاسات على الزراعة والأمن الغذائي والصحة والاستقرار الاجتماعي. وتطرح الدراسة مفهوم «الإفلاس المائي» بوصفه إطاراً تحليلياً مقترحاً لوصف مرحلة يصبح فيها العجز المائي هيكلياً ومتراكماً، مع استنزاف رأس المال المائي الطبيعي، ولا سيما المياه الجوفية، بما يهدد قدرة النظام المائي على تلبية الاحتياجات بصورة مستدامة مستقبلاً. وتوضح الدراسة أن هذا المفهوم ليس مصطلحاً أو تصنيفاً دولياً معتمداً، وإنما أداة تحليلية يقترحها الباحث. وتحلل الدراسة مؤشرات الجفاف والمياه الجوفية والزراعة والبنية التحتية والأمن الغذائي والتصحر والهجرة، وتقترح خريطة تحليلية للمخاطر المائية في المحافظات السورية، إلى جانب مؤشر مقترح للإفلاس المائي السوري (SWII). كما تستعرض ثلاثة سيناريوهات محتملة حتى عام 2036: استمرار الاتجاهات الحالية، والتكيف الجزئي، والتحول المائي المستدام. وتخلص الدراسة إلى أن الخطر لا يتمثل في أن تصبح سوريا «بلداً بلا مياه»، بل في اتساع مناطق العجز المائي المزمن إذا استمر استنزاف المياه الجوفية وضعف كفاءة الري وتدهور البنية التحتية والضغوط المناخية من دون إصلاحات مؤسسية وتقنية عميقة
الإفلاس المائي في سوريا: من ندرة المياه إلى تهديد الأمن المائي والغذائي
الاثنين 14 سبتمبر 2026
د. إبراهيم مسلم - دكتور مهندس زراعي وباحث في البيئة والزراعة العضوية