اختتمت الشبكة العربية للصحافة العلمية يوم أمس أعمال “ملتقى الصحافة العلمية العربية الأول 2026”، الذي أُقيم تزامناً مع الذكرى الخامسة لانطلاق الشبكة، بمشاركة صحفيين وباحثين ومتخصصين من مختلف الدول العربية، بهدف تعزيز حضور الصحافة العلمية العربية وتطوير أدواتها المهنية لمواجهة التضليل والمعلومات الزائفة.
وشهد الملتقى سلسلة من الورش والجلسات العلمية التي ناقشت تحديات تغطية القضايا الصحية والبيئية والعلمية، في ظل التحولات المتسارعة في الإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي.
وافتُتح الملتقى بورشة حول “التحقق من المحتوى الزائف أثناء الحروب والأزمات”، قدمها الصحفي اليمني فاروق مقبل الكمالي، وركزت على أدوات التحقق الرقمي وآليات مواجهة المعلومات المضللة.
كما قُدمت ورشة بعنوان “الوعي الرقمي للصحفيين أثناء الحروب والأزمات” للدكتورة رضوى عبداللطيف، تناولت الأمن الرقمي والتحديات الأخلاقية المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في العمل الصحفي.
وناقشت الجلسة الأولى تأثير صراعات الشرق الأوسط على القضايا البيئية والصحية، بمشاركة الدكتورة سوسن العوضي والصحفية اللبنانية سارة مطر، وأدارتها الدكتورة حنان الكسواني. وركزت الجلسة على آثار الجفاف وتدهور الأمن المائي والبيئي على حياة السكان، خصوصاً النازحين، مع التأكيد على أهمية نقل المعلومات العلمية بدقة وتعزيز حماية البيئة أثناء النزاعات.
أما الجلسة الثانية، بعنوان “واقع ومستقبل الصحافة العلمية العربية”، فناقشت أبرز التحديات المؤسسية التي تواجه الصحافة العلمية، مثل ضعف التدريب وغياب السياسات الداعمة للمحتوى العلمي، إضافة إلى الفجوة بين الإعلام ومراكز البحث العلمي. كما دعت إلى إطلاق منصات ودبلومات متخصصة، ووضع ميثاق أخلاقي عربي لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الصحافة.
وتناول الويبينار الثالث “فيروس هانتا بين الحقائق العلمية والشائعات المتداولة”، بمشاركة البروفيسور فؤاد عواده، حيث جرى التأكيد على أهمية التعامل العلمي الدقيق مع أخبار الأوبئة، وخطورة نشر المعلومات غير الموثوقة.
وشهد الملتقى احتفالية بمناسبة مرور خمس سنوات على تأسيس الشبكة، تضمنت استعراض أبرز الأنشطة والمشاريع المستقبلية، إضافة إلى تكريم عدد من الأعضاء الفاعلين.
كما أعلنت الشبكة إطلاق “بيان”، وهي مذيعة افتراضية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقديم محتوى متخصص في الإعلام العلمي باللغة العربية.
وأكد رئيس الشبكة، أحمد ردمان الشميري، أن الملتقى يمثل خطوة نحو بناء فضاء عربي مشترك للصحافة العلمية، وتعزيز التعاون بين الصحفيين والباحثين لإنتاج محتوى علمي مهني يواجه التضليل ويقرّب المعرفة العلمية إلى الجمه